السيد محمد الصدر

94

ما وراء الفقه

وإن كان دائنا له ازداد المال الدائن بذلك ، ولهما أن يتفقا بالوفاء بشكل من الأشكال . وليس في هذا المقام مقاصة بالمعنى الفقهي . وإنما إذا كان مديونا فهو وفاء لما في ذمته . وأما إذا لم نقل بوجود الشخصية المعنوية للمصارف ، كان للمستفيد قبض المال مجهولا للمالك . ولا يوجد نظر فقهي حينئذ إلى الحساب بين المصرفين . لا يختلف فيما قلناه في مختلف أنحاء المعاملة بين الساحب والمستفيد ، من بيع أو إجارة أو أداء دين أو تبرع أو أي وجه آخر ، وسيكون هذا أحد المنطلقات في فهم التحويل الخارجي بين المصرف والبنك المراسل ، فإن الفكرة الفقهية تكاد أن تكون واحدة . « الرهون » يمكن لأي مصرف يعطي التسليفات ، أن يأخذ الرهون . وتؤخذ الرهون عادة على الأموال المدفوعة من قبل المصرف ، للأشخاص الحقيقيين ، كسلف أو قروض ، وخاصة مع الشك في أمانة المستلف أو في كفاءته المالية . وكذلك يؤخذ الرهن مصرفيا على الحساب الجاري المكشوف بمجرد اعتماده ، وإن لم يسحب من العميل أي شيء تحسّبا من السحب الذي سيحدث بطبيعة الحال . ويقبل المصرف رهنا أي شيء يكون له مالية كافية في نظره ، ومن هنا أمكن أن تكون الأشياء التالية رهنا عنده : أولا : الأموال غير المنقولة كالدور والبساتين . ثانيا : الأموال المنقولة كالبضائع التجارية والصناعية . ثالثا : الحلي الذهبي والأحجار الكريمة . رابعا : الأسهم والسندات المملوكة للمدين .